الشيخ محمد الصادقي

249

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

من سوء أو التلميح به ، اللهم إلّا فيما يجب أو يجوز من شهادة أو نصح أم ماذا . إذا فواجب الاجتناب عن كثير من الظن حمى عن الوقوع في الإثم أحيانا ، مع ما فيه من تنظيف المشاعر عن الظنون السيئة ، ثم للقليل الباقي حكمه ، كل حسب المصلحة الجماعية قضية الإيمان . . . وَلا تَجَسَّسُوا عن معايب المؤمنين ، وانما تحسسوا عن محاسنهم ، إظهارا للجميل وسترا للقبيح ، فالتفتيش عما استتر من أمور الناس أو عيوبهم محظور جماعي عارم ، يعكر جو الطمأنينة والراحة ، ويبدله إلى الاضطراب والعاهة ، سواء كان التجسس للاطّلاع الشخصي ، أم وللاطلاع الجماعي فأشد وأنكى ، وإن كان المجسس عنه عيبا دون ريب ، فكيف إذا كان صوابا يحمل إصلاحا في زاوية أو زوايا من الحياة الجماعية الإسلامية ، فيتجسس الوسواس الخناس عن صالحات من خبايا الناس ، ليطلع عليها النسناس ، فيأخذوا حذرهم وأسلحتهم شاهرين على هؤلاء الناس ، فتقع الواقعة الشوكاء الشوهاء ، خنقا على أية فكرة للإصلاح ، في حالة جهنمية يختلقها النسناس ، وليعيش حاكما مطلق العنان على الناس دون سماح لحياة آمنة طاهرة . ان التجسس عن أسرار المؤمنين محظور بأي لون وعلى أية حال سواء أكان حركة تالية للظن ، أو بدائية لكشف العورات والتطلع إلى السوآت ، وبأية غاية أو عناية أخرى حصل ، وعلى أي انسان ، وإن « أقرب ما يكون العبد إلى الكفر ان يوافي الرجل الرجل على الدين فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما » « 1 » و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تطلبوا عثرات المؤمنين فإن من تتبع عثرات أخيه تتبع الله عثرته ، ومن تتبع الله عثرته يفضحه ولو في جوف بيته » « 2 »

--> ( 1 ) . أصول الكافي باسناده إلى عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( ع ) . ( 2 ) . أصول الكافي باسناده إلى محمد بن مسلم أو الحلبي عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال قال رسول اللّه ( ص ) :